
شاركت جمعية قدرات للتنمية المجتمعية (Qudrat Association for Community Development) في الحوار الإقليمي الذي حمل عنوان: «العمل المحلي في الخطوط الأمامية: قيادة الشباب والمجتمع المدني في الاستجابة للأزمات والتعافي»، والذي عُقد بالتزامن مع اليوم الدولي للسلام، في إطار الجهود الإقليمية الرامية إلى تعزيز دور الشباب ومنظمات المجتمع المدني في مواجهة الأزمات ودعم مسارات التعافي وبناء السلام.
وجاء تنظيم هذا الحوار بمبادرة من المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية (UNDP/RBAS)، بالشراكة مع مبادرة Samsung Generation17، وبمشاركة عدد من المشاريع والشركاء الإقليميين، وبالتنسيق مع وكالات الأمم المتحدة والجهات ذات العلاقة.
وركّز الحوار على الدور المحوري الذي يؤديه الشباب ومنظمات المجتمع المدني والمبادرات المحلية في الاستجابة للأزمات الإنسانية والاجتماعية، وتعزيز التماسك المجتمعي، ودعم جهود التعافي، وترسيخ ثقافة الحوار والسلام. كما ناقش المشاركون أهمية تعزيز الاعتراف بالجهود التي تقودها المجتمعات المحلية، وتوسيع مشاركتها في عمليات صنع القرار، وتحسين وصولها إلى الموارد والتمويل، إلى جانب بناء شراكات مستدامة تضمن استمرارية المبادرات المحلية وتزيد من أثرها.

وشكّل اللقاء منصة مهمة لتبادل الخبرات والتجارب بين الشباب العاملين في الاستجابة للأزمات، وممثلي منظمات المجتمع المدني، والجهات المانحة، والمؤسسات الدولية، حيث أتاح مساحة للحوار حول التحديات التي تواجه المبادرات المحلية، والفرص المتاحة لتطويرها، وسبل الانتقال من الجهود الفردية والمبادرات المحدودة إلى شراكات استراتيجية أكثر استدامة وتأثيرًا في المجتمعات.
وتأتي مشاركة جمعية قدرات للتنمية المجتمعية في هذا الحوار انطلاقًا من إيمانها بأهمية العمل المجتمعي ودور المبادرات المحلية في إحداث تغيير إيجابي ومستدام، وبضرورة تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في تصميم الحلول التي تستجيب لاحتياجات مجتمعاتهم. كما تؤكد الجمعية أن منظمات المجتمع المدني تمثل شريكًا أساسيًا في بناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود، وتجاوز التحديات، والتعافي من الأزمات، وترسيخ قيم التعايش والتضامن والسلام.
وتؤكد الجمعية أهمية مواصلة العمل المشترك مع المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية، وتطوير الشراكات التي تتيح للمبادرات المحلية توسيع نطاق تأثيرها، وتعزيز فرص الشباب في القيادة والمشاركة وصناعة القرار، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقرارًا وشمولًا واستدامة.

وفي الختام، تتقدم جمعية قدرات للتنمية المجتمعية بخالص الشكر والتقدير إلى الجهات المنظمة والشركاء والمشاركين على تنظيم هذا الحوار المهم، وما أتاحه من فرصة لتبادل المعرفة والخبرات، وتعزيز التعاون، وتسليط الضوء على الدور الحيوي للشباب والمجتمع المدني في الاستجابة للأزمات والتعافي وبناء السلام.
معًا نحو مجتمعات أكثر تماسكًا وصمودًا وسلامًا.
